النووي
147
روضة الطالبين
الدية ، وهل يكون التقسيط على الحشفة فقط أم على جملة الذكر ؟ فيه خلاف سبق في فصل الأسنان ، والمذهب أولهما ، قال المتولي : هذا إذا لم يختل مجرى البول ، بأن قطع بعض الذكر طولا ، فإن اختل ، فعليه أكثر الامرين من قسطه من الدية ، وحكومة فساد المجرى ، قال : ولو قطع جزءا من الذكر مما تحت الحشفة ، فإن انتهت الجراحة إلى مجرى البول ، فقد سبق خلاف في كونها جائفة ، وإن لم ينته ، فإن قلنا : في قطع بعض الحشفة يقسط على الحشفة فقط ، فعليه هنا حكومة ، وإن قسطنا على الذكر ، فعليه قسط المقطوع من الدية ، وإن لم يبن شيئا من الذكر ، لكن شقه طولا ، وزالت منفعته بذلك ، وجبت الدية كالشلل ، وتجب في بقية الذكر وحدها الحكومة ، وإذا استأصل الذكر ، وجبت الدية بلا حكومة على المذهب ، وقيل : تجب مع الدية حكومة . العضو الثالث عشر : الأنثيان ، وفيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها . العضو الرابع عشر : الأليان ، وفيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، والألية الناتئ المشرف على استواء الظهر والفخذ ، ولا يشترط في وجوب الدية قرع العظم ، واتصال الحديدة إليه ، ولو قطع بعض إحداهما ، وجب قسط المقطوع إن عرف قدره وضبطه ، وإلا فالحكومة ، وسواء في هذا العضو الرجل والمرأة ، ولا نظر إلى اختلاف القدر الناتئ ، واختلاف الناس فيه كاختلافهم في سائر الأعضاء . ولو قطع أليته ، فنبتت ، والتحم الموضع ، قال البغوي : لا تسقط الدية على المذهب . الخامس عشر : الشفران للمرأة : هما اللحمان المشرفان على المنفذ ، وفيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، سواء فيه السمينة والمهزولة ، والبكر والثيب ، والرتقاء والقرناء ، إذ لا خلل في نفس شفرهما ، وسواء المختونة وغيرها ، ولو ضرب شفريها فشلا ، وجب كمال الدية ، ولو قطع مع الشفرين الركب بفتح الراء والكاف وهو عانة المرأة ، وجب حكومة مع الدية ، وكذا لو قطع شيئا من عانة الرجل مع الذكر ، ولو قطع شفري بكر ، وأزال بالجناية بكارتها ، وجب مع دية الشفرين